Accueil » Blog » الندوة الدولية الأولى : منوال التربية أم منوال التنمية ؟
divers evenement Scientifique

الندوة الدولية الأولى : منوال التربية أم منوال التنمية ؟

@
@

شبكة التربية والتكوين والبحث العلمي

الندوة الدولية الأولى : منوال التربية أم منوال التنمية ؟
الورقة العلمية

إنّ قراءة أولى في أبعاد ودلالات الحدث القادح الذي كان وراء انبعاث الحراك الثوري في تونس وفي عدد من الدّول العربية ، تجعلنا نخلص إلى اعتبار” ثورة الحرية والكرامة ” نتيجة مباشرة لقصور المنوال التنموي المحلّي تبعا لقصور المنوال التربوي ، قصور تأثّرت به شريحة الشباب المتخرج من الجامعات والمعاهد العليا ودفع بمئات الآلاف إلى البطالة والتيه والضياع .
إنّها الأزمة التي شخّص أسبابها منذ ما يزيد عن نصف قرن
العديد من المختصين في مجال العلوم الإنسانية ومنهم المفكر التربوي
و مديرالمعهد الدولي لتخطيط التعليم ـ سابقا ـ “فيليب كومبز” في كتابه الشهير ” أزمة التعليم في عالما المعاصر ” والتي لخّصها في ما يلي :
– جمود ملازم لنظم التعليم لعدد من البلدان يحول دون الملاءمة بين ظروفها الداخلية والاحتياجات الجديدة .
– جمود ملازم للمجتمعات ذاتها والذي يحول دون الاستفادة من القوى العاملة المتعلّمة لدعم التنمية الوطنية .
-عدم القدرة على تجاوز القيم المعرقلة للتّنمية المحلّيّة تبعا لنظرية ” تقسيم العمل الدّولي” ما بين دول مركز منتجة ، ودول أطراف مستهلكة وهي التحديات التي نجحت في تخطّيها عديد البلدان التي آمنت بمبدأ ” التنمية المستقلّة “انطلاقا من نحت منوال تربوي ” أصيل ” مثلما نجحت فيه ما يسمّي بالنّمور الآسيوية : اليابان ، الصين ، كوريا الجنوبية و ماليزيا ، و كذلك الدول الاسكندينافية : فنلندا ، النرويج والسويد .
إنّ منوالا تربويا وطنيا طموحا لا يمكن أن يتشكّل في الغرف المظلمة ووراء الأبواب المغلقة ووفق إيديولوجيا منغلقة أفرغت المنظومة التربوية التونسية من عناصر القوة الذاتية وعزلتها عن المجتمع ، وإنّما ينبغي أن يتشكّل وفق أهداف يضعها عديد المختصين في مختلف المجالات الاجتماعية و الثقافية والاقتصادية وبرغبة من البيئة المحلية التي سوف يسهم المنوال نفسه في تنميتها انطلاقا من وعيها بالعولمة وحاجتها للنمو والتطور والحفاظ على كيانها .
إنّ تأصيل مفهوم ذاتي ومحلي للتّنمية لا يتمّ إلاّ من خلال تأصيل منوال تربويّ مستقلّ هو الكفيل بدعم جودة التربية والتكوين في مختلف مستويات التعليم بدءا من سن ما قبل الدراسة إلى التخرج من الجامعة بالإضافة إلى التكوين المستمر مدى الحياة وصولا إلى إنتاج معرفة وتقنية وثقافة تؤدي إلى تأهيل الموارد البشرية الكفلة التي سوف تشتغل في ميادين التنمية في تكامل وتناغم .
ولا شك أنّ “الإنتاج الصناعي والتقني والتكنولوجي ” في المجتمع والاقتصاد يجد أسسه في ” منوال التربية “، إذ أن التعليم والتكوين والتدريب هي التي تهيّئ مجتمع البحث والإبداع العلمي والتكنولوجي للقيام بدوره الرئيسي كدعامة لمنوال التنمية ، الأمر الذي يجعل نظام التربية والتكوين هو النواة الصلبة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية والثقافية ، انطلاقا من ثورة معرفية و قيميّة ترتكز على الإيمان بقدرة الذات على الفعل وبوجوب الاندماج في الحداثة إنتاجا وإسهاما .

المحاور الكبرى
1. – أزمة التعليم في مرحلة ما بعد الاستعمار: العوامل الداخلية والخارجية
2. – الموال التربوي : النماذج الناجحة ، النمور الآسيوية و البلدان الاسكندينافية
3. ـ قضايا التنمية في العالم العربي وعلاقتها بالمنوال التنموي
4. – شروط إقامة وبناء منوال تربوي تونسي ناجع وفعّال

تاريخ الندوة ومكانها ومداخلات المشاركين

1: الندوة : الزمان والمكان
تعتزم شبكة ريفورس تنظيم الندوة الدولية الاولى :” منوال التنمية أم منوال التربية ؟ ” في 05 – 06 سبتمبر 2016 بالمكتبة الوطنية شارع 9 أفريل تونس
2: الندوة : المشاركة والمداخلات
تدعو شبكة ريفورس المهتمين بالشأن التربوي والراغبين في تقديم مداخلات ، من تونس ومن خارجها ، أن يرسلوا مشروعهم ملخصا في صفحة أو صفحتين يتضمن عنوان المحاضرة وخطوطها الرئيسية و المحور الذي تندرج فيه من بين محاور الندوة الأربعة .
3 ـ الندوة : اللغة المستخدمة
تقبل المداخلات باللغتين العربية والفرنسية
4 ـ الندوة : الإقامة
تتكفل شبكة ريفورس بإقامة كاملة للأساتذة المحاضرين
5 ـ الندوة : المراسلات .
توجه المراسلات ، قبل يوم 31 ماي 2016 ، إلى العنوان التالي:

ismail_bsr 2004@yahoo.fr

الاتصال : 98831044

29780177

@

Articles en relation

/* */